محمود شيت خطاب
248
الرسول القائد
كان بها ابن أبي الحقيق ، ثم هجم بالسيف عليه حتى قضى عليه ، وانسحب إلى أصحابه بعد أن سقط من الدرج وانكسرت رجله « 1 » . وعاد المسلمون إلى المدينة وقد أزالوا عن طريق الدعوة عدوا لدودا . وتسامع الناس بعاقبة من يؤلب الناس على المسلمين ، مما زاد هيبة المسلمين في النفوس وجعلهم يسيطرون سيطرة تامة على المدينة ، فلم يبق فيها أي صوت يهود أو المنافقين . غزوة بني لحيان 1 - الهدف : أ - عقاب بني لحيان الذين غدروا بدعاة المسلمين عند ماء ( الرجيع ) قبل عامين خلوا وهم ستة من كبار الصحابة : اغتالوا أربعة منهم وباعوا الاثنين الباقيين لقريش ، فضربت قريش عنق أحدهما وصلبت الثاني . ب - التأثير في معنويات قريش والقبائل الأخرى ، وإطلاعهم ( عمليا ) على عاقبة الذين يغدرون بالمسلمين . 2 - الحوادث : علم الرسول صلّى اللّه عليه وسلم بمحاولة قريش التجمع مع حلفائها لغزو المسلمين ، ففكّر في الحركة إليهم للتأثير في معنويات قريش والقبائل الأخرى والتعرّض ببني لحيان الذين غدروا بدعاة المسلمين عند ماء ( الرجيع ) .
--> ( 1 ) - في سيرة ابن هشام 3 / 313 - 316 ، وجوامع السيرة 198 - 200 : انهم لما أتوا ( خيبر ) ليلا ، وكان سلام ساكنا في دار مع جماعة وهو في علية منها ، فتسوروا الدار وأغلقوا كافة أبوابها ، ثم اتوا العلية التي هو فيها فاستأذنوا عليه ، فلما دخلوا عليه اغلقوا الباب على أنفسهم ثم تعاوروه بأسيافهم وهو راقد على فراشه حتى قتلوه ورجعوا إلى المدينة . وأرجح ما ذكرناه أعلاه لأنه أقرب إلى العقل والمنطق .